ابن حجر العسقلاني

391

تغليق التعليق

فأخرجناه فزاد على خمسة عشر ألفا فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا كلنا نحكم كتبنا من حفظه فعلمنا أنه لا يتقدمه أحد فكان أهل المعرفة بالبصرة يعدون خلفه في طلب الحديث ويكتبون عنه وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه ويجلسونه في بعض الطريق فيجتمع عليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه وكان إذ ذاك شابا لم يخرج وجهه وقال محب بن الأزهر السجستاني كنت بالبصرة في مجلس سليمان بن حرب والبخاري جالس لا يكتب فقيل لبعضهم ماله لا يكتب فقال يرجع إلى بخارى فيكتب من حفظه وقال الوراق كان شديد الحياء في صغره حتى قال شيخه محمد بن سلام البيكندي أترون البكر أشد حياء من هذا الغلام قال وسمعته يقول كنت في مجلس الفريابي فقال حدثنا سفيان عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسل واحد قال فلم يعرف أحد في المجلس أبا عروة ولا أبا الخطاب فقلت أما أبو عروة فمعمر وأما أبو الخطاب فقتادة قال وكان الثوري فعولا لهذا يكني المشهورين ذكر مراتب مشايخه الذين حدث عنهم وهم على خمس طبقات الطبقة الأولى من حدثه عن التابعين مثل مكي بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبيد الله بن موسى وأبي عاصم النبيل وأبي نعيم الملائي